مجموعة مؤلفين
241
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
الفصل الرابع في اجتماع الإخوة مع الأجداد البعيدة فإن الكلام فيما مرّ كان في اجتماعهم مع الأجداد القريبة الأربعة الذين مع وجود واحد منهم لا يشارك الإخوة أحد من الأجداد البعيدة ، وأمّا فقد الأربعة القريبة بأجمعهم « 1 » فحينئذٍ يصير الأجداد البعيدة الثمانية مشاركين للاخوة . والظاهر عدم الخلاف في ذلك ، بل نقل التصريح بنفي الخلاف عن جماعة أيضاً . ويدلّ عليه المعتبرة المستفيضة بتنزيل الأجداد منزلة الإخوة واشتراكهم معهم ؛ لشمولها باطلاقها وعمومها الناشئ من ترك الاستفصال للأجداد البعيدة أيضاً . وإن كان قد يناقش في ذلك بما يدفعه ما مرّ من عدم الخلاف . ثمّ كيفية تقسيم التركة بين الأجداد الثمانية والإخوة ممّا لم يحضرني تصريح منهم عليه بالخصوص ، ومقتضى إطلاق جملة من كلماتهم كجملة من الأخبار من أن الجدّ والجدّة للأب كالأخ والأخت له والجدّ والجدّة للُامّ كالأخ والأخت لها مع قولهم بأنّ إطلاق الجدّ في الأخبار يشمل الجدّ البعيد أيضاً : أن يجعل الأجداد الأربعة الذين من طرف امّ الميّت كأربعة من كلالة الامّ والأجداد الأربعة الذين من طرف أب الميّت كأربعة من كلالة الأب ، فإذا اجتمع الثمانية مع أخ للأب وأخت كذلك كان الكلّ كأخوة عشرة ، فيكون ثلث الشركة للأجداد الأربعة من طرف الامّ يقسم بينهم بالسوية وثلثاها الآخران بالتفاوت فيرتقي سهامهم إلى تسعة ستة للأخ والجدّين لكلٍّ اثنان وثلثه للأخت والجدّتين لكلّ واحد . ولكن يرد عليه أنّه يستلزم تساوي سهم أبوي أب الأب لسهم أبوي امّ الأب ، مع انّه قد مرّ في مسألة الأجداد الثمانية أنّ المشهور المنصور انّ سهم الأولين ضعف سهم الأخيرين .
--> ( 1 ) - كذا ظاهراً ، والكلمة في الأصل غير واضحة .